الاصداراتمشاهد

ترسيم الحدود مع إسرائيل.. عوامل الفشل والنجاح والأطراف الفاعلة

مقدمة: 

على الرغم من الأزمة التي ضربت لبنان بعد تفجير مرفأ بيروت في 4 أغسطس/آب 2020، إلا أن ملف ترسيم الحدود مع إسرائيل طغى على المشهد في الآونة الأخيرة، وبات هناك حراك دولي أُمَمي فاعل من أجل تقريب وجهات النظر بين الطرفين، ولا يخفى في ذلك الحراك استغلال الوضع الاقتصادي الذي يمر به لبنان من أجل حثِّه على قبول اتفاقٍ قد ينعكس إبرامه -إن تمّ- بشكل إيجابي على دفع عجلة اقتصاد البلاد، لكن هناك تساؤلات تُثار حول التنازلات التي من الممكن أن تقدمها الأطراف، ومصلحة الجهات التي تدفع بالاتفاق للمضي قدمًا، إضافة إلى الدور الذي سيلعبه حزب الله في مفاوضاتٍ قد تفضي إلى تطبيع العلاقات أو الاعتراف بإسرائيل رسميًا.

بعد مرور نحو عشر سنوات من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب حول ترسيم الحدود البرية والبحرية، والتي تناوب عليها أربعة مندوبين أميركيين في إدارات عدة منذ عام 2011، أعلن رئيس البرلمان اللبناني، نبيه برّي في 1 أوكتوبر/ تشرين الثاني التوصل إلى “اتفاق إطار” لترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وإسرائيل بموافقة ضمنية من حزب الله.

التوصل إلى اتفاقٍ كهذا مع تل أبيب يعد بشكل أو بآخر إقرارًا علنيًا بوجود دولة إسرائيل وبـضرورة التعاطي معها، وبمجرد أن يرسّم لبنان حدوده مع إسرائيل سيكون قد اعترف بها رسميًا وأمميًا.

 “اتفاق الإطار” يُعد خطوة أولى للبدء بعملية تفاوض تقني وفني للوصول إلى اتفاق نهائي يتم من خلاله ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، والتي ستجري في مقر قيادة قوات الأمم المتحدة في بلدة الناقورة جنوب لبنان بشكلٍ غير مباشر بحضور ضباطٍ اختصاصيين من الجانبين اللبناني والإسرائيلي، والجانب الأميركي كوسيط، بينما ترعى الأمم المتحدة المحادثات، ويقتصر دورها على تسجيل تفصيلي لمواقف الطرفين ولأي اتفاق محتمل بينهما. (1)

في رواية مختلفة حول هدف المفاوضات، أكد نبيه بري تلازم ‏المسارين البري والبحري خلال عملية ترسيم الحدود مع إسرائيل بحيث إذا فشلت إحداها يصبح الاتفاق على الثانية باطلاً حتى لو أُنجز، في حين تحدث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن وجود مباحثات منفصلة بخصوص الحدود البرية على مستوى الخبراء لحل مسائل عالقة بشأن الخط الأزرق الفاصل بين الجانبين.(2)

هناك خلاف طويل الأمد بين بيروت وتل أبيب بشأن ترسيم الحدود البحرية في شرق البحر المتوسط، يتمحور هذا الخلاف حول من لديه الحق في التنقيب عن الغاز الطبيعي في مثلث يقع في البحر المتوسط، تبلغ مساحته نحو 860 كيلومترًا مربعًا، تم تقسيمه إلى عشر مناطق أو بلوكات.

يمثل البلوك 9 الغني بالنفط والغاز الذي اكُتشفت مخزوناته من الطاقة عام 2009 إحدى تلك المناطق وأهم منطقة متنازع عليها، وينبع الخلاف حوله من اختلاف وجهات النظر حول طريقة ترسيم الحدود البحرية، فـإسرائيل تحدد خط الترسيم على أنه بزاوية 90 درجة لخطها الساحلي، بينما يحدده لبنان على أنه استمرار للخط الحدودي البري، وبالتالي فالحدود هنا هي خط مباشر يتجه من رأس الناقورة غربًا (في نقطة 270). (3)

الخلافات بين الطرفين لا تقتصر على ترسيم الحدود البحرية، بل تشمل أيضًا الحدود البرية، وتشكّل فكرة تلازم ترسيم الحدود البرية لنظيرتها البحرية نقطة خلاف مهمة بين الجانبين، حيث يتجنب إطار التفاوض البت بمسألة مزارع شبعا وتلال كفر شوبا التي تقع عند الحدود الشرقية ومثلث تلاقي الحدود اللبنانية – الإسرائيلية – السورية بين منطقة الجليل الأعلى في فلسطين، والجولان السوري المحتل، ومنطقة العرقوب الجنوبية في لبنان، في حين يُصر الجانب اللبناني على أن حدود الجنوب سيتم ترسيمها استنادًا إلى التجربة الإيجابية الموجودة منذ تفاهم نيسان 1996 وبموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701، كما يُصر على أن المفاوضات ستتناول أيضًا ترسيم 11 نقطة خلافية على الحدود البرية. (4)

من يقود مفاوضات ترسيم الحدود من الجانب اللبناني وما علاقة انفجار مرفأ بيروت؟

 إعلان بري رسميًا “اتفاق الإطار” لترسيم الحدود البرية والبحرية يعني انتهاء دوره بعد عقد من التفاوض مع الأميركيين، وانتقلت المسؤولية – وفق الدستور – إلى رئيس الجمهورية، بينما سيتولى الجيش اللبناني المفاوضات غير المباشرة.

رئيس الجمهورية وبالتنسيق مع وزارة الدفاع وقيادة الجيش سيختارون الوفد اللبناني في الأيام القليلة المقبلة، على أن يكون برئاسة ضابط كبير من الجيش اللبناني ويعاونه وفد موسّع من كبار الضباط، وتحديدًا من المديرية الجغرافية في قيادة الجيش ومجموعة من الخبراء والمستشارين في القانون الدولي، وخصوصًا المتخصّصين في المفاوضات الدولية وقوانين البحار المطّلعين على ما يتحكّم بها من اتفاقيات دولية لا بد من اعتمادها حفاظًا على حقوق جميع الأطراف.

بعد انفجار مرفأ بيروت الكارثي في 4 آب/ أغسطس الماضي والذي خلّف مئات القتلى والجرحى، إلى جانب دمار كبير في البنى التحية في بلد يمرّ بالأساس بأزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975- 1990)، استغلت الولايات المتحدة ما أُثير من اتهامات موجهة لحزب الله بوقوفه وراء شحنة الأمونيوم للضغط على الجانب اللبناني للإسراع في ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، وذلك بهدف إخراجه من أزمته الاقتصادية من خلال التنقيب على النفط والغاز في البحر المتوسط.

وفي يوم 5 آب/أغسطس خرج رئيس مجلس النواب نبيه بري ليعلن أن ملف ترسيم الحدود يقترب من نهايته. تصريحات بري وتقديم تنازلات سياسية بهذه السرعة عقب تفجيرات الميناء جرت بتنسيق وثيق بين بري وحليفه حزب الله، بسبب الأزمة الاقتصادية في لبنان، إضافة لتجاوز العقوبات الأمريكية شخصيات من حزب الله لتصل إلى حلفاء الحزب، والتي شملت الوزيرين السابقين حسن خليل من “حركة أمل” ويوسف فنيانوس من “تيار المردة”. (5)

أهداف واشنطن وباريس من الاتفاق ودور حزب الله:

ترعى واشنطن الاتفاق بين تل أبيب وبيروت، وتسعى إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين، ويبدو أن لها أهدافًا عدة من هذا الاتفاق على رأسها محاولة إقصاء حزب الله عن المشهد، وهو ما يظهر بتصريح مساعد وزير الخارجية الأمريكي دافيد شينكر، والذي أكد أن حزب الله سيكون خارج المفاوضات فيما يخص ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستواصل فرض عقوبات على اللبنانيين المتحالفين مع الحزب أو الضالعين في الفساد. (6)

هذا لا ينفي وجود مصالح متبادلة بين حزب الله وواشنطن، وأن الحزب هو صاحب القرار النهائي في موضوع المفاوضات بين تل أبيب وبيروت باعتباره أحد أهم المؤثرين الفاعلين المحليين.

ويبدو أن واشنطن تريد إقصاء حزب الله بسبب دوره السابق في إفشال المفاوضات حول هذا الملف، وربطه الموافقة على ترسيم الحدود بالحصول على تنازلات إسرائيلية أمريكية تضمن له الحضور بالمشهد السياسي اللبناني، كما تأتي هذه الخطوات من قبل واشنطن ردًا فيما يبدو على مساعي فرنسا تشكيل حكومة لبنانية جديدة يكون حزب الله فاعلاً فيها، وذلك بعد أن صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 2 سبتمبر/أيلول 2020 أن حزب الله فصيل لبناني لا يمكن إقصاؤه، ليعارض بذلك تطلعات اللبنانيين في سحب سلاح الحزب.

ويدلل الحراك الفرنسي بشأن لبنان والرد الأمريكي عليه أن هناك تنافسًا بين القوى الغربية على لبنان، ففرنسا تريد تأكيد هيمنتها واستعادة أطماعها الاستعمارية والاقتصادية في لبنان مع استمرار مشهد الطائفية(7) في حين تجد الولايات المتحدة الأمريكية في شرق المتوسط مساحة مهمة لعمل الشركات الأمريكية في حال تم التوافق بين لبنان وإسرائيل على حل نهائي لاتفاق ترسيم الحدود، ويضاف لذلك أن واشنطن تريد من هذا الاتفاق تحجيم دور حزب الله في المشهد السياسي اللبناني على خلاف باريس التي تجد في الحزب “مكونًا أساسيًا لبنانيًا”، وهذا الأمر من الممكن أن يستغله حزب الله ليعزز الانقسام في لبنان، ويربط موافقته على الاتفاق بالحصول على ضمانات بعدم إقصائه عن المشهد.

ولا يخفى أن الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترغب من خلال رعاية وإتمام هذا الاتفاق تسجيل نقطة إيجابية جديدة في “صراعات” الشرق الأوسط وأمن إسرائيل، فذلك الأمر سيعزز من حظوظ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانتخابات المقبلة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، خصوصًا بعد التطبيع التاريخي لكل من الإمارات والبحرين مع إسرائيل، واعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وضمه الجولان إلى السيادة الإسرائيلية، فكل الخطوات التي قام بها ترامب بالشرق الأوسط تندرج ضمن المصالح الإسرائيلية الأمريكية المشتركة. 

لم يظهر حزب الله ممانعة في تطبيق هذا الاتفاق، ويدلل نقل ملف المفاوضات من بري إلى عون أن الحزب يريد الهروب من أي استحقاق قد ينجم عنه ذلك الاتفاق، وذلك لكون الحزب يصنف نفسه كـ “مقاومة” ضد إسرائيل، وفي حال تم الاتفاق فإن لذلك تداعيات أولها الاعتراف بإسرائيل كدولة جارة، ما يعني أن لها الحق في عدم وجود أنفاق وأسلحة ثقيلة بيد “مليشيات مسلحة” قرب حدودها، ويعني كذلك أن لبنان وخلفه حزب الله انضما بشكل غير معلن إلى اتفاقات مشابهة أو قريبة لاتفاقات التطبيع مع تل أبيب.

ويبدو أن حزب الله يريد التهدئة وإعلان الموافقة المبدئية على الاتفاق لينتظر نتائج الانتخابات الأمريكية المقبلة، فنجاح جو بايدن مرشح الحزب الديمقراطي لمنافسة دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية القادمة، بالنسبة له أفضل من استمرار ترامب في السلطة، وذلك بسبب تشدد الأخير بالمواقف ضد إيران عكس بايدن الذي يريد إنعاش الاتفاق النووي وتخفيف العقوبات عن إيران، ويمكن لحزب الله تخريب المفاوضات حينما يشعر بأن الاتفاق سيقصيه فعليًا عن المشهد السياسي، ومما لا يقبل التشكيك أن الحزب لن يوافق على أي طرح أمريكي بنزع سلاحه الثقيل وإبعاده عن التشكيلة الحكومية المقبلة، ويعطي زمن المفاوضات الطويل أريحية للحزب لمراقبة ما ستؤول إليه أوضاع المنطقة والرهان الذي يعول عليه من هذا الاتفاق، لينسق الموقف مع طهران. 

لبنان.. تدهور الاقتصاد ينعش المفاوضات؟

تبدو الحكومة اللبنانية بشكل عام مضطرة إلى المضي قدمًا في تطبيق هذا الاتفاق، وذلك بعد الأزمة الاقتصادية الكبيرة التي لحقت بالبلاد، وسقوط الليرة بشكل قياسي أمام الدولار، وسط شح كبير بفرص العمل بعد جائحة فيروس كورونا، هذا بالإضافة إلى الديون الخارجية الضخمة التي تعجز عن دفعها. كل تلك الأسباب وغيرها تدفع لبنان إلى الضغط على حزب الله ليوافق -ولو مبدئيًا- على الاتفاق، والاستفادة من الثروة المائية اللبنانية من خلال بدء الشركات بالتنقيب عن الغاز، ما سيؤدي لاحقًا إلى دفع عجلة الاقتصاد والتخلص من الأعباء المالية المرهقة.

ومما لا يقبل التشكيك أن بقاء الوضع كما هو عليه حاليًا في لبنان سيؤدي بشكل تدريجي إلى انهيار الاقتصاد وأزمة ذات تداعيات أكبر من التداعيات الحالية، وهذا الأمر يُظهر أن جميع الأطراف اللبنانية لا تريد الوصول إليه، كما لا ترغب الأطراف الغربية بذلك، وهو ما عرّج عليه مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون في تصريحاتهم حول “اتفاق الإطار”. (8)

ويبدو أن العامل الاقتصادي في لبنان هو الذي دفع حزب الله إلى الموافقة الأولية على “اتفاق الإطار” بغض النظر عن شعارات “المقاومة والممانعة”، في حالة مشابهة لوضع النظام في سورية الذي طبّع مع الإمارات والبحرين بافتتاح سفارتيهما في دمشق، مع تجاهله اتفاقات التطبيع التي قامت بهما مع إسرائيل، ما يدلل على أنه يريد الاستفادة من الدول الخليجية اقتصاديًا بغض النظر عن التطبيع، أي إن تدهور الاقتصاد في لبنان قد يؤدي إلى إنعاش مفاوضات الترسيم، كما أُنعِشت العلاقة بين دمشق وأبو ظبي والمنامة.    

خاتمة: 

 لا يمكن القول: إن اتفاق ترسيم الحدود مضمون النجاح أو في طريقه إلى الفشل، بسبب وجود محفزات تدفع به قدمًا وعوائق تحول دون تنفيذه، أي أن الكفة تكاد تكون متوازية، ويبدو أن هناك طريقين لمستقبل “اتفاق الإطار”:

الأول: أن يتكلل بمزيد من التفاهمات وتنجح المفاوضات على ترسيم الحدود البحرية دون البرية، وهذا الأمر يحتاج إلى تقديم “تنازلات متبادلة”، فحزب الله قد يضطر إلى الاستمرار بالموافقة لكون لبنان بحاجة إلى البحر وثرواته أكثر من البر في ظل الجائحة الاقتصادية التي يمر بها، وهذا السيناريو يحتاج إلى أن تقبل واشنطن وتل أبيب ببقاء السلاح بيد الحزب لأنه لن يساوم على نزع سلاحه.

الثاني: أن تفشل مفاوضات الترسيم البرية والبحرية معًا إن أصرت واشنطن على سحب سلاح حزب الله، فهذا الطرح سيلقى تدخلاً إيرانيًا مباشرًا لكونه سيقلص بشكل كبير من دورها في لبنان الذي تعده منطقة نفوذها لها ضمن مشروع “الهلال الشيعي”.

ويدلل الخياران على أن حزب الله سيظلّ طرفًا أساسيًّا في الاتفاق، رغم نقل المفاوضات من بري إلى عون، وهو ما يظهر بتدخله بتشكيلة الوفد الحكومي (9)، وبالتالي فإن الحزب سيلعب على عامل الوقت مع عدم استبعاد الانسحاب في “اللحظة الأخيرة”، كما تعد المفاوضات الحالية الأكثر تقاربًا في وجهات النظر بين لبنان وإسرائيل، بسبب اندفاع بيروت نحو خطوة ترسيم الحدود في ظل صعود نسبة الفقر وتردي الحالة الاقتصادية، وفي ذات الوقت فإن التوصل إلى الاتفاق سيسجل “نصراً جديدًا” في سياسة ترامب ونتنياهو بالشرق الأوسط.

تلك الأسباب تجعل توافق الأطراف المؤثرة على تقديم تنازلات متبادلة لترسيم الحدود البحرية وتأجيل ملف الحدود البرية أقرب السيناريوهات المحتملة.

1 –بري يعلن اتفاق إطار ترسيم الحدود البحرية والبرية

https://bit.ly/3jEV9lE

2- اتفاق إطار بين إسرائيل ولبنان لترسيم الحدود البرية والبحرية.. ما علاقته بالتطبيع وسداد الديون؟

https://bit.ly/2GkwqVl

3- جنرال إسرائيلي يتحدث عن “منافع” ترسيم الحدود البحرية مع لبنان

https://bit.ly/36DhCfd

4- ترسيم الحدود البحرية والبرية بين لبنان وإسرائيل لا يشمل مزارع شبعا

https://bit.ly/30Fz2DX

 5- ترسيم حدود في “حقل ألغام” لبنان وإسرائيل في لعبة التنازلات والمكاسب

https://bit.ly/3nqx2JJ

6-واشنطن: حزب الله خارج مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل

https://bit.ly/2FdUkRO

7- لبنان: كيف وصل به الحال إلى هنا؟

https://bit.ly/2GJTLj3

8- يديعوت: الأزمة الاقتصادية وراء قبول لبنان ترسيم حدوده البحرية مع «إسرائيل»

https://bit.ly/34Sh0zE

9- اختلاف «دستوري» لبناني حول وفد ترسيم الحدود مع إسرائيل

https://bit.ly/374c8Kv

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق