الاصداراتالنافذة الإسرائيليةمتفرقات 1ملخصات كتب

الاستخبارات الإسرائيلية البناء التنظيمي ووسائل التجسس

ast
تكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تصل القارئ العربي بمرحلة من الوعي تجعله مدركا لمدى تطور أجهزة الكيان الاستخباراتية، مما يجعله حريصاً في تناول المعلومات، ويتسبب في جعل تلك الأجهزة بمثابة الضرير في عملها، وذلك يصب في تحصين الجبهات الداخلية للبلدان العربية والهيئات والأفراد التي يمكن أن يتم استهدافها من قبل الكيان وحلفائه في المنطقة، حيث ينبه الكاتب إلى أن للجهود الاستخبارية للكيان الصهيوني دور كبير في إضعاف الدول المحيطة ومساعدة الأنظمة الفاسدة على البقاء.
ويقدم الكاتب في الفصل الأول من الدراسة لمحة تاريخية عن الأجهزة وتطورها؛ حيث أن الأجهزة الاستخباراتية عُرفت في الأيام الأولى لما قبل قيام الكيان الصهيوني وحتى نشوب حرب 1948 تحت ما يسمى بـ «مخابرات المستوطنات» ثم في أواسط عام 1948 وفي ذروة اشتعال الحرب شكلت المخابرات ثلاث هيئات:

  • هيئة المخابرات في الجيش.
  • قسم سياسي في وزارة الخارجية.
  • هيئة المعلومات الداخلية (تحولت إلى جهاز الشاباك عام 1949 ثم انفصل من الهيئة التنفيذية لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي وأصبح تابعا لوزارة الدفاع).

وفي ديسمبر عام 1949 تشكلت المؤسسة المركزية لتركيز وتنسيق الخدمات المخابراتية والأمنية، والتي تحولت في مارس 1954 إلى هيئة مستقلة ولم تعد تابعة لوزارة الخارجية ولكن تابعة لرئيس الوزراء وأنشِئت بداخلها هيئة مستقلة منوط بها العمليات الاستخبارية خارج البلاد، مثلت فيما بعد الجزء الرئيس في جهاز الموساد.
وفي عام 1953 تحول قسم المخابرات إلى شعبة في رئاسة الأركان والتي تحولت إلى جهاز أمان (المخابرات العسكرية الإسرائيلية)، وبذلك تأسس أمان (كأكبر هيئة استخباراتية مركزية في إسرائيل).
ويوضح الكاتب في الفصل الثاني واقع أجهزة المخابرات الإسرائيلية حيث تشمل إدارة المخابرات في الكيان الصهيوني خمسة أجهزة. تختلف نوعية إنتاج كل جهاز عن غيره ولكن يمكن تمييز العمل الاستخباري الإسرائيلي إلى مستويين أساسيين:
– مهام استخبارية (كلاسيكية) سياسية وعسكرية.
– مهام استخباراتية (قتالية).
وفي المبحث الأول من هذا الفصل تناول الكاتب جهاز أمان والذي يعد أكبر جهاز استخباراتي إسرائيلي والأبرز في قوته من بقية الأجهزة خصوصاً في مجالات التنصت، والتقاط الصور الجوية، والمهام الخاصة. وهو تابع لهيئة أركان الجيش.
ومن أبرز مهام الجهاز توفير المعلومات وتحليلها وتقديم التقديرات والإنذارات لقيادة الكيان كما يقوم بتطوير القدرات التكنولوجية والقيام بمهام استخباراتية خاصة ويقدم المادة الإعلامية المناسبة للمراقب العسكري وكذا يدعم مجال الأمن المعلوماتي داخل الجيش حيث يعتبر جهاز أمان ذراعاً عسكرياً -مثل ذراع سلاح الجو- ولكن في مجال المعلومات.
وهو الهيئة الوحيدة التي تقوم ببحث كل عناصر التقديرات الاستخباراتية مما يؤهله لعمل ترشيح لها وتقديم تقرير استخباراتي قومي شامل.
شعار جهاز أمان:
1
 
 
 
أهم الإدارات والأقسام الاستخباراتية:
– دائرة البحوث: من أهم الدوائر في الجهاز وتشمل خمسة قادة لساحات مركزية.
–  دائرة المخابرات البحرية (FH) وحدات المخابرات القتالية.
– وحدات الاستخبارات البرية.
– وحدة الرقيب العسكري: تعمل على نشر المعلومات بشأن الشبكة العسكرية وأمن الكيان ومراقبة المعلومات الصادرة من وسائل الإعلام وتقوم بالأنشطة المضادة للحرب النفسية.
– وحدة جمع المعلومات من المصادر المفتوحة (حتساب).
– وحدة استطلاع هيئة الأركان العامة: ويديرها قائد سري لم يتم الكشف عن اسمه منذ تعيينه عام 2010 وتعد الوحدة هي اليد الضاربة في مجتمع الاستخبارات وقد اشتهرت بالعديد من العمليات الخاصة التي نفذتها داخل الدول العربية.
– وحدة الحرب النفسية: اعتمد لها بعد حرب غزة الأخيرة إضافة عشرات الكوادر الجديدة ومُنِحَت الوحدة مكانة قسم.
–  فيالق الاستخبارات (haman)، وتشمل:
أ) فيلق الاستخبارات البشرية (504): من أكثر الوحدات سرية في جيش الاحتلال. وهي المسئولة عن تجنيد سكان الحدود والتحقيق مع الأسرى أثناء القتال.
ب) الوحدة (8200): المسؤولة عن اعتراض الشفرات وتحليلها. يطلق عليها وحدة النخبة التكنولوجية، وهي التي جعلت إسرائيل ثاني أكبر دولة في مجال التنصت على العالم.  وهي الوحدة التي تنصتت على المكالمة التي دارت بين الرئيس جمال عبد الناصر والملك حسين ثاني أيام حرب 1967. كذلك تم تأسيس مكتب قتال السايبر داخل الوحدة وهدفه إلحاق الضرر بحواسيب الخصوم ومنظومات المعلومات لديه أو الحصول على معلومات منها.
ج) شعبة المعلومات الضوئية (9900): تقوم بتحليل الصور ووضع الخرائط الاستخبارية القائمة على معلومات ضوئية.
ويتناول الكاتب في المبحث الثاني والثالث جهازي المخابرات العامة، «الشاباك» والاستخبارات الخارجية «الموساد». حيث لهما تميز في المجال البشري بتجنيد العملاء والتحقيق مع الجواسيس، حيث يتميز الشاباك بديناميكية خاصة في العمليات السرية داخل الأراضي المحتلة، بينما يلعب الموساد الدور نفسه خارج البلاد.
2
الشاباك هو هيئة قومية مستقلة تتبع مباشرة لسلطة وأوامر رئيس الوزراء. ومهامه -منذ التأسيس- تدور حول القيام بأدوار مكافحة التجسس، وتنظيم المؤامرات السياسية، وحماية أمن المؤسسات ومنشآت الدولة والشخصيات العامة.  ويتكون من ثلاث مناطق وستة أقسام لها مهام مختلفة. كما يكون ضباط الجهاز على درجة كبيرة من الثقافة العربية ويُطلب منهم احترام الدين الإسلامي ليستطيعوا التأثير على من يريدوا تجنيده.
أما الموساد فهو جهاز العمل السري خارج البلاد ولا يتبع جسماً سياسياً داخل الدولة ولكن يتبع رئيس وزراء الكيان مباشرة. ومن مهامه إحباط محاولة الحصول على أسلحة غير تقليدية للدول المعادية، وكذا إحباط العمليات ضد أهداف للكيان في أي مكان في العالم، والقيام بمهمة جمع المعلومات السرية خارج حدود الكيان، وإدارة الشركات الأمنية والخاصة التي تتبع الموساد بشكل سري كشركة (G4s) وشركة (Beni Tal International Security) كما تقوم بمهام خاصة خارج حدود الكيان وتعمل على جلب اليهود من خارج حدود الكيان.
3
وفي المبحثين الرابع والخامس، يتناول الكاتب فرع الاستخبارات في الشرطة الإسرائيلية ومركز الأبحاث «مماد». حيث تم تأسيس الأول عقب الحرب على العراق عام 2003 ومهامه: جمع المعلومات وتحليلها والعمل عليها بصورة مكثفة في المناطق المضطربة على حدود الضفة الغربية، ومكافحة الأنشطة المعادية. أما الثاني فهو فرع المخابرات في وزارة الخارجية ويعمل في مجال تقدير المواقف السياسية فقط في ضوء ما يصله من معلومات من المكاتب والقنصليات التابعة له وهو مركز صغير نسبياً -مقارنةً بمراكز الأبحاث التابعة لباقي الأجهزة-، ومن مهامه الدور الإعلامي العالمي في دعم إسرائيل ومكافحة الإرهاب. وقد تم تأسيس جهاز داخل المركز سمي بـ «كمان»، وهو شبيه بالموساد ولكن معظم العاملين فيه من النساء من عالم السياسة والسلك الديبلوماسي لهن علاقات واسعة.
وفي الفصل الثالث يتناول الكاتب أبرز وسائل جمع المعلومات في أجهزة الاستخبارات. حيث تقوم بالتنسيق مع أجهزة الاستخبارات الصديقة، بالإضافة إلى الدور الهام للعنصر البشري كتجنيد العملاء وزرع الجواسيس، وكذا الوسائل التكنولوجية كالأقمار الصناعية إذ تمتلك إسرائيل في الفضاء الإيراني فقط 10 أقمار. فضلا عن الأقمار الأخرى والتي لديها قدرات على توجيه الصواريخ النووية بالإضافة إلى الإمكانيات التجسسية العالية.
كما تفوق الكيان في امتلاك الطائرات غير المأهولة والتي لها إمكانيات تجسسية عالية وكذا في أعمال القصف. ولدى الكيان قدرات تقنية عالية تمكنه من القيام بأعمال تجسسية على وسائل التواصل الاجتماعي -حيث لدى أجهزة الاستخبارات سيطرة كاملة على وسائل التواصل ومراقبتها على مدار الساعة عن طريق الخوادم المركزية للمواقع-،  وكذلك التجسس على الهواتف ومحتوياتها.
وفي الخاتمة نبّه الكاتب إلى أنه مهما كانت القدرات التي تحظى بها الأجهزة الاستخباراتية وحليفاتها إلا أنها تبقي عاجزة وقاصرة إذا ما تطور الوعي الأمني واتُبِعت الإجراءات الأمنية.
 

-مرفقات-

مرفق (1)

4
 

مرفق (2)

 
5
 

مرفق (3)

 
 6
 
 للتحميل إنقر هنا
 
 

جميع الحقوق محفوظة لدى مركز برق للأبحاث والدراسات © 2016

الآراء الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز برق للأبحاث والدراسات 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء الانتظار ..

النشرة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقى على اطلاع بأحدث الأخبار و الفعاليات
إغلاق
إغلاق