الاصداراتالنافذة المغاربيةتقاريرمتفرقات 1

"توتر العلاقات المغربية الموريتانية "قراءة سوسيو-تاريخية

توتر العلاقات (1)
 
مقدمة:
تتميز العلاقات الموريتانية-المغربية بعمق تاريخي يتجاوز ميلاد الدولة بمفهومها المعاصر من خلال ترابط شعبي ومجتمعي وثقافي، ومصالح اقتصادية وسياسية مشتركة، جزء منها يرجع إلى زمن نشأة الدولة المرابطية وامتدادها الجغرافي في جنوب الصحراء، كما أن المغرب ظل لفترات طويلة يستقبل النُّخب الموريتانية، بل شكل في فترات حاضنا لها. ورغم التقارب الشعبي والاجتماعي بين البلدين، ظلت العلاقات المغربية الموريتانيا في توتر مستمر، بفعل عوامل داخلية وخارجية، بالإضافة إلى أسباب دبلوماسية صاحبت مسار تشكل النخب السياسية، ومسار ميلاد الدولة ونشأتها بعد الاستعمار بالمنطقة، ومن ثمة يمكن اعتبار ما يشوب العلاقات المغربية الموريتانيا في جزء منه راجع إلى مخلفات المرحلة الاستعمارية.
كما ترجع بعض أسباب التوتر بين موريتانيا والمغرب إلى أسباب جيوسياسية مختلفة على رأسها:

  • اختلاف وجهات النظر حول ملف الصحراء، خاصة مع التقارب الموريتاني الجزائري ومحاولة موريتانيا تأكيد التوازن والاستقلالية في السياسة الخارجية خاصة ملف الصحراء.
  • إضافة إلى استضافة المغرب للمعارض الموريتاني –رجل الأعمال- محمد ولد بوعماتو.
  • كما يتأثر مسار العلاقات المغربية –الموريتانية بتحولات الوضع السياسي.

 
إلا أنه رغم لحظات التوتر والتشنج لا يستطيع البلدان -نظراً للتلاحم الشعبي والاجتماعي، والمصالح المشتركة- التخلي عن بعضهما مهما كانت الأزمات.
لذلك فمن الطبيعي أن تتأرجح العلاقات بين البلدين؛ لأن نقاطا كثيرة بينهما لما تحسم بعد، ولأن المغرب عبر أغلب تاريخه ظل ميالا للجارة الجنوبية لموريتانيا السنغال، وظل حلفه معها قويا.
ويقدم التقرير هنا قراءة سوسيو-تاريخية لمجمل التطورات التي عرفتها العلاقات المغربية الموريتانية من خلال تحليل الأسباب التي تؤدي إلى التوتر من أجل استنتاج المظاهر السياسية والاقتصادية الناتجة عنه.

  1. مسار العلاقات الموريتانية المغربية قراءة سوسيو-تاريخية

طبع مسار العلاقات الموريتانية المغربية بمدٍ وجزر طيلة مسارها الممتد في التاريخ، نظراً للعمق التاريخي والحضاري، والروابط الاجتماعية والثقافية التي تجمع الشعبين، رغم تأثرها بالتحولات الجيوسياسية، وعدم استقرار الأنظمة السياسية في موريتانيا.
وتشكل قضية الصحراء المغربية مثار حساسية كبرى في مسار العلاقات بين المغرب وموريتانيا، بفعل تدخل فرنسي أو جزائري، إضافة إلى الموقف الدبلوماسي الموريتاني.
ولفهم المتغيرات السياسية والتاريخية الموجهة للعلاقات المغربية الموريتانية، لابد من الوقوف عند المراحل التاريخية والسياسية التي أفرزت تلك العلاقات، لفهم طبيعتها وتحولاتها السياسية إجمالا، والأسباب الداعية للتوتر بين المغرب وموريتانيا من ناحية التاريخ الاجتماعي (Histoire sociale / Social History) …
ويمكن اختصار مسار المراحل التاريخية للعلاقات بين البلدين من خلال المراحل الآتية:

  • مرحلة الرفض والجفاء من: 1960-1969م.

عرفت هذه المرحلة توجساً موريتانيا من المغرب، نتيجة تأخر المغرب في الاعتراف باستقلال موريتانيا (من 1960 إلى 1969)، خاصة مع ظهور قلق وتخوفات من طموحات مغربية للسيطرة على موريتانيا؛ حيث كان المغرب يعتبرها جزءا من أراضيه، وأدت المطالبة المغربية باسترجاع أرضيه كما هي تاريخياً إلى خلق صراع وتوتر دبلوماسي بينه وموريتانيا، وعمل المغرب على ذلك في المستوى العربي؛ إذ قام الملك محمد الخامس بزيارة إلى الدول العربية المشرقية، وقد حرص على أن لا يوقع مع الدول العربية التي زارها أي بيان مشترك، عبارة (أن موريتانيا جزء لا يتجزأ من المغرب)، وقد نجحت الدبلوماسية المغربية آنذاك في استصدار توصية من مجلس الدول العربية المنعقدة في (شتورة) بلبنان من 22 إلى 28 من شهر غشت 1960، تقضي التوصية بأن موريتانيا مغربية[1].
وبلغت حالة الجفاء بين البلدين -آنذاك- مستويات متقدمة حتى إن المغرب استقبل المعارضة الموريتانية المؤيدة لمغربية موريتانيا، ويتعلق الأمر بكل من “الدي ولد سيدي بابا”، و”أحمد حرمة بابانه” و “محمد فال ولد عمير”، الذي يحمل اسمه أحد أكبر شوارع العاصمة المغربية الرباط[2].
واستند المغرب في دعواه (على مغربية موريتانيا) على مجموعة من الاتفاقيات الدولية الخاصة بالحدود، أبرزها اتفاق الجزيرة الخضراء لعام 1906، التي نصت على أن حدود المغرب تمتد إلى غاية نهر السنغال، وبعض الرسائل الملحقة بالاتفاقية الفرنسية الألمانية لعام 1911، التي جاء فيها أن المغرب يشمل كل جزء من إفريقيا الشمالية الممتدين إفريقيا الغربية الفرنسية، والمستعمرة الإسبانية (ريود أورو)[3]. إضافة إلى الاتفاقية الفرنسية الإنجليزية بتاريخ 13 مارس 1895م، التي جاء فيها “أن الأراضي الواقعة بين وادي أوران إلى رأس بوجدور في أقصى جنوب الساقية الحمراء، لا يمكن أن ينازع أحد في صفتها المغربية، وأنها بكاملها جزء من التراب المغربي”[4].

  • مرحلة التأسيس والبناء من: 1969-1978

(وفيها اشترك المغرب وموريتانيا جنبا إلى جنب في حرب الصحراء: 1975-1978).
دشنت العلاقات المغربية – الموريتانية خلال هذه المرحلة تحولاً في تاريخها؛ حيث تحولت من الصراع والتنازع إلى المصالحة والتعاون، وكان من إبراز تجليات هذا الوضع استدعاء الملك الحسن الثاني، لموريتانيا ممثلة في شخص رئيسها ولد داده 1969، في إطار الدورة الأولى لانعقاد المؤتمر الإسلامي في المغرب[5]. وشكلت هذه الخطوة مؤشراً مغربيا لإزالة العوائق السياسية في سبيل تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، إذ في 8 أكتوبر 1969م أصدر الحسن الثاني أوامره بحل وزارة موريتانيا والصحراء[6]. وقد شكل اعتراف المغرب بموريتانيا خطوة ليتفرغ المغرب لاسترجاع صحرائه. ومكن الاعتراف المغربي بموريتانيا من تقريب وجهات النظر بينه وبين موريتانيا من جهة والجزائر من جهة أخرى، وأسفر هذا التقارب في وجهات النظر عن عقد “مؤتمر نواديبو في 14 شتنبر 1970م؛ حيث تبنى المؤتمر استراتيجية تهدف لإنهاء الاستعمار الإسباني في الصحراء[7].
وعرفت العلاقات بين موريتانيا والمغرب نوعاً من الاستقرار والتمييز، الذي كانت له نتائج جيدة في تقوية وشائج الارتباط الثنائي بين البلدين، وتوج ذلك بتنسيق عالي المستوى في موضوع اتفاقية مدريد الثلاثية المتعلقة بالصحراء، إذ بلغ التنسيق بين الجانبين أعلى مستوياته، وتمثل في توقيع كل من “أحمد عصمان” عن الجانب المغربي و”حمدي ولد مكناس” عن الجانب الموريتاني، على اتفاقية مدريد لتقسم الأقاليم بين موريتانيا والمغرب، بعد ذلك ظل التطبيع قائما، والتنسيق السياسي والعسكري متواصلاً ليتوج باتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين[8].
ونظراً لمجموعة من المتغيرات الداخلية والخارجية بالمغرب، اعترف الملك الحسن الثاني بموريتانيا بعد استقبال الرئيس ولد دادة أثناء استضافة المغرب لأعمال أول مؤتمر إسلامي انعقد بالدار البيضاء تلا الاعتراف الرسمي بموريتانيا -مباشرة- توقيع اتفاقية الصداقة وحسن الجوار بين البلدين في يونيو 1970.
وتوج هذا بإعلان لقاء القمة المغربي/ الموريتاني المنعقد بالدار البيضاء بتاريخ 8 يونيو 1970، تعاوناً ثنائياً في مواجهة الاستعمار، ما يعني أن تغييراً جوهرياً وقع في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين؛ حيث جاء في البلاغ: (… إن الطرفين بحثا الوضعية في الصحراء الخاضعة للسيطرة الإسبانية، وقررا التعاون بكيفية واسعة للإسراع بتصفية الاستعمار عن هذا الإقليم طبقا للوائح الأمم المتحدة بهذا الشأن …)[9].
وهو ما أكده الملك الراحل الحسن الثاني في 30 أكتوبر 1974م، من خلال تصريح أدلى به جاء فيه: أن «المغرب وموريتانيا قد اتفقا على عدم إتاحة الفرصة لأي أحد في القول بأنهما غير متفقين، حول الصحراء الإسبانية»، كما استطاعت الدبلوماسية المغربية تبديد مخاوف التطويق من الجهة الجنوبية عبر استقطاب موريتانيا، وتشكيل جبهة موحدة ابتداءً من سنة 1974، للضغط على إسبانيا للجلاء عن الصحراء المغربية[10]، من خلال التوقيع على اتفاق مدريد في 16 أكتوبر 1975، الذي تم على إثر انسحاب إسبانيا في السنة الموالية، وتقسيم الصحراء بين المغرب وموريتانيا، وهو ما أثنى عليه إعلان الراحل الحسن الثاني في برقية إلى الرئيس الموريتاني ولد داداه، جاء فيها: «نزف لفخامتكم هذا النبأ السار الذي يبشر بنهاية الاستعمار وتحرير هذا الجزء من وطننا الغالي الإفريقي، بفضل الجهود المشتركة الموفقة التي قمتم بها، ولنا إيمان راسخ، أن تلك الجهود ستعطي أعظم النتائج الموجودة منها …»[11].

  • مرحلة التماهي: 1978-1980م

خلال هذه المرحلة تخلت موريتانيا عن أجزاء الصحراء التي كانت تطالب بها، وحتى عن أجزاء منها كانت تسيطر عليها فعليا كما وقع لكامل ولاية “تيرس الغربية”، التي تشمل مدينة الداخلة المغربية الآن. وبهذا انتقلت العلاقات بين البلدين إلى حد القطيعة في بداية الثمانينات مع وصول “ولد هيدالة” إلى الحكم، بعد أن آوى المغرب معارضي النظام العسكري الجديد في نواكشوط (خاصة قادة التحالف من أجل موريتانيا الديمقراطية)[12]. وقد تزامن ذلك مع أحداث انقلاب 1978م، الذي قاد العقيد “المصطفى ولد السالك” إلى السلطة في موريتانيا، واستغلت الجزائر –لاحقا- بعض عناصره لتمرر من خلالهم وجهة نظرها، خاصة العقيد هيدالة، نظرا لعلاقات اجتماعية تربطه ببعض ساكنة الصحراء. وبموجب ذلك شهدت العلاقات الموريتانيا /المغربية شوطاً آخر من التوتر؛ حيث غيرت موريتانيا من موقفها تجاه ملف الصحراء، لتدخل العلاقات مرحلة جديدة اتسمت بنوع من التوتر والتوجس، لتتخلى موريتانيا سنة 1979م عن الجزء الذي سيطرت عليه عقب الانسحاب الإسباني عن إقليم وادي الذهب[13]، ويسترجعه المغرب. بهذا ستدخل العلاقات بين البلدين مرحلة جديدة…
ونتيجة لهذا وصلت العلاقات ببن موريتانيا والمغرب حالة من الجمود وصل حد التشنج أحيانا، حيث عمدت موريتانيا إلى الانسحاب من حرب الصحراء عن طريق اتفاق ثنائي مع جبهة البوليساريو، تمخض عنه الاعتراف بها، إذ قامت بإجلاء قواتها من منطقة وادي الذهب بشكل نهائي، ما دفع المغرب إلى استعادة مدينة الداخلة[14].

  • مرحلة الصدام 1980-1984

يمكن التاريخ لمرحلة الصدام بانقلاب 03 مارس 1980م، والذي اتهم نظام هيدالة المغرب بالوقوف وراءه، خاصة بعد الزيارة التي قام بها ولد هيداله إلى المغرب لتفسير الطعنة التي وجهها له في الظهر. تزامنا مع هذه الزيارة أعلن (كادير) عن تأسيس “الجبهة الإسلامية الديمقراطية الموريتانية” وجناحها العسكري “لجنة الضباط الأحرار”. وفي 27 مايو 1980 أعلن من باريس مناوئون لنظام ولد هيداله، وفي طليعتهم “الميثاقيون” و”الجبهة الإسلامية الديمقراطية الموريتانية”، وجناحها العسكري عن تأسيس “التحالف من أجل موريتانيا ديمقراطية (AMD)، الذي تضمن إعلانه أن “السبيل الوحيد لإنقاذ موريتانيا يمر حتما بعودة الجنود إلى ثكناتهم”[15]. وكان رد نظام ولد هيداله على هذه الطعنة من خلال فتح قضية قضائية أمام محكمة العدل الخاصة (محكمة عسكرية) ضد الرئيس الأسبق المختار ولد داداه وكادير وآخرين. حكمت المحكمة، يوم 21 نوفمبر 1980، على الأول بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة وعلى الثاني بالإعدام[16].
وبهذه الأحدث وصلت العلاقات بين المغرب وموريتانيا خلال هذه الفترة إلى “نقطة اللاعودة”، بحيث شهدت العلاقات أسوأ فتراتها، وقام هيداله بطرد المغاربة من بلاده، بذلك قطعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. رغم محاولات دول عربية لتحقيق المصالحة بينهما؛ إذ فشلت مساعي السعودية لإعادة الدفء لها. ولم يفلح “لقاء الطائف” الذي اكتفى بكسر الجليد عنها وبإعادة العلاقات الدبلوماسية الرسمية[17].
انتقلت الأزمة بين المغرب وموريتانيا خلال شهر مارس 1981م إلى الحرب الإعلامية، وتكللت ببيان صادر عن مجلس الوزراء الموريتاني يوم 12 مارس 1981 قال فيه: إن الوزير الأول سيد أحمد ولد ابنيجارة قدم عرضا “عن الوضع الناجم عن حملة الافتراءات الموجهة لبلادنا منذ عدة أيام من طرف الصحافة الناطقة باسم المملكة المغربية، و(عن) نوايا الملك الحسن الثاني الأكيدة من شن عدوان ضد موريتانيا”. البيان قام بتحذير “المغرب من مغبة أي مغامرة طائشة سيتحمل وحده تبعاتها، ولن تؤدي إلا إلى إشعال النار في جميع أرجاء المنطقة، وستكون نتائجها خطيرة بالنسبة للمغرب العربي وإفريقيا والسلام العالمي”.
بادر الوزير الأول المغربي بإصدار بيان في الساعات الأولى من اليوم الموالي، قام فيه بتفنيد “المزاعم الموريتانية”. وفي يوم 14 مارس أدلى وزير الخارجية المغربي محمد بوسته لإذاعة فرنسا الدولية بتصريح قال فيه: “إن المغرب لن يبقى مكتوف الأيدي إزاء هذا الوضع”، وأردف أنه “ليست لدى (المغرب) أية نوايا في التدخل في شؤون موريتانيا”[18].

  • مرحلة المصالحة والتوجس: 1984-2000م

شكلت هذه المرحلة امتداداً لنهاية المرحلة السابقة التي اتسمت بالتوتر، الأمر الذي توج بإعلان الرئيس الجديد لموريتانيا عن اعترافه بجبهة البوليساريو في فبراير 1984م، وأدى هذا إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع الرباط، والتي اعتبرته بمثابة طعنة في ظهرها. إلا أن التحول خلال هذه المرحلة كان عام 1984م، وهي المرحلة التي يصفها بعض الباحثين بـ: “مرحلة حياد موريتاني” تجاه قضية الصحراء المغربية، وذلك نتيجة لوصول الرئيس الجديد معوية ولد سيد أحمد الطايع، إثر انقلاب 12 دجنبر 1984، والذي عمل على القطع مع المرحلة السابقة التي تميزت بالتوتر بين المغرب وموريتانيا، وتعزيز الحياد الموريتاني تجاه أطراف النزاع، والاستعداد لربط العلاقات الودية مع المغرب. وتوجت المرحلة الجديدة باجتماع اللجنة العليا المشتركة المغربية الموريتانية في 1987، وكان ذلك عاملا لانطلاقة مسلسل التعاون بين البلدين وبعدها الإعلان في مراكش عن ميلاد المغرب العربي، كما قام ولد الطايع بزيارة إلى مدينة فاس سنة 1989، في إطار تبادل الزيارات الودية.
إلا أن التحول في هذه المرحلة كان في 24 أيار/مايو 1991م؛ حيث اقترح الأمين العام أن يسري اتفاق وقف إطلاق النار في السادس من أيلول/سبتمبر. وقبل الطرفان هذا التاريخ. وقد ساهم في ذلك سلامة الطريق بين البلدين، والقدرة على التواصل والأمن، وتوقف الأعمال القتالية…

  • مرحلة الانتعاش وتطبيع العلاقات: 2000م-2010م

كان للتحول والانتعاشة التي عرفتها الدبلوماسية المغربية عقب تولي محمد السادس للحكم، الأثر المباشر على العلاقات الموريتانيا –المغربية؛ حيث عرفت تحولاً كبيراً، ومساعي قوية للانتقال بالعلاقات إلى مستوى ايجابي؛ يشهد على ذلك حجم الزيارات والمبادلات التجارية والاتفاقيات المنجزة بين البلدين، والتي تضاهي في مجموعها ما أنجز طيلة الثلاثة عقود الماضية، وانتهت هذه العلاقات من إطارها الشخصي إلى إطارها المؤسساتي[19]. وهي المرحلة التي تزامنت مع الرئيس “معاوية ولد سيدي أحمد الطايع”، وفيها حاولت موريتانيا أن تلتزم الحياد الايجابي، محتفظة بعلاقات متميزة مع الفرقاء السياسيين (المغرب، الجزائر، جبهة البوليساريو)، كما شهدت علاقاتها مع المغرب على وجه الخصوص ازدهارا كبيرا وتنسيقا عاليا، دون الإخلال بواجبات الحياد، كما أن المغرب كان متفهما لوضعية موريتانيا ضمن هذه المعادلة، ولم يكلفها أكثر مما أبدته، وهو ما عكس تجاوبا كبيرا بين البلدين[20].

  • مرحلة الجمود والتذبذب المستمر: من:2011-2016.

يمكن اعتبار هذه المرحلة النتيجة الطبيعية لعدم حسم عدد من الإشكالات والقضايا العالقة بين البلدين؛ خاصة عدم ترسيم الحدود بشكل نهائي بين البلدين، خاصة “شبه جزيرة لكويرة”، التي مثلت بالنسبة للبلدين “شعرة معاوية”. ولأن المغرب عبر أغلب تاريخه ظل ميالا للجارة الجنوبية لموريتانيا السنغال، وظل حلفه معها قويا، ويبرز ميل المغرب للسنغال في عدم تحمسه لدعم موريتانيا في الأزمة التي وقعت بينها وبين السنغال سنة 1989، وخلفت ضحايا بشرية في الجانبين، وخسائر مادية كبيرة للجانب الموريتاني، كما حاول النظام المغربي منع موريتانيا من توزيع “كتاب أبيض” يشرح وجهة نظرها في تلك الأزمة، لكن المغرب بعد أخذ ورد أذنت في التوزيع أخيرا.
رغم أن العلاقات كانت في بداية الانقلاب على “معاوية” طبيعية، لكن سرعان ما تم الالتفاف عليها من خلال التوجه إلى الجزائر، وربط علاقات متميزة معها، وأدى عدم تتفهم المغرب حياد موريتانيا كما ينبغي، واستغلاله ضعف العلاقات الجزائرية الموريتانية بما فيه الكفاية، فالبلدان الكبيران في تنافس محموم على استمالة موريتانيا، فإذا كانت الجزائر تستميلها بالكلام، فالمغرب يقدم خدمات كبيرة، فلو استغلت المغرب شيئا من دبلوماسيته لرجعت العلاقات أحسن، خاصة أن الدبلوماسية الجزائرية لم تنجح بعد في خلق علاقات شعبية قوية كتلك التي بين المغرب وموريتانيا، لأسباب تاريخية وجغرافية مختلفة.. وهو أمر تزعمه الرئيس الموريتاني الحالي منذ مجيئه؛ حيث كادت هذه العلاقات أن تسفر في مراحل سابقة عن الطريق السيار “شوم تندوف”، الذي توقف بعد تدخل مغربي، كما أن انفتاح موريتانيا على جبهة البوليساريو وتطور علاقات الطرفين أكبر مما كان عليه الأمر في السابق، شكل حالة من النكوص في علاقاتهما، وهو أمر ظهر جليا في السنة الأخيرة 2016، من خلال زيارات متبادلة بين مسؤولين من موريتانيا والجبهة[21]..
المحور الثاني: العوامل التاريخية الفاعلة في تطور العلاقات بين المغرب وموريتانيا
تتعدد مظاهر الأزمة في العلاقات الموريتانيا –المغربية، نتيجة عوامل تاريخية وسياسية، مرتبطة أساساً بالتوتر والصراع الذي شهده مسار تلك العلاقة، ومن أبرز العوامل في توتر العلاقات بين البلدين؛ الخلاف في قضية الصحراء المغربية وبعض القضايا الإقليمية، والعلاقات بينها وبين الجزائر والمغرب والجزائر من جهة ثانية.
ويمكن رصد العوامل المساهمة في توتر العلاقات بين البلدين من خلال المؤشرات الآتية:

  1. تأكيد موريتانيا التوازن والاستقلالية في السياسة الخارجية تجاه ملف الصحراء.

تختلف وجهات النظر حول ملف الصحراء بين موريتانيا والمغرب، فلموريتانيا في الشعب الصحراوي مصالح باعتبار العلاقات الدموية والقبلية معه، وباعتبار الجوار، كما أن موريتانيا ومنذ سبعينيات القرن الماضي تبنت نهج الحياد الإيجابي في ملف الصحراء المغربية، وهو ما عززته مواقفها في السنوات الأخيرة، وبحكم وعي المغرب بأهمية الموقف الموريتاني من قضية الصحراء، عمل على ترويج فكرة الحكم الذاتي في الأقاليم الصحراوية، داخل دواليب صناعة القرار السياسي الموريتاني، وهو ما تجلى في سنة 2007، بحيث كانت أول بلد في المغرب العربي تتوجه إليه البعثة المغربية في 8 مارس 2007م[22].
ويمثل موقف موريتانيا من قضية الصحراء نقطة قوة في مسار العلاقات بين نواكشوط والرباط، وهو ما يعيه المغرب، حيث بادر بدعوة موريتانيا إلى فتح قنصلية لها في مدينة الداخلة، وهو ما رفضته نواكشوط، التي تعترف بـ«الجمهورية الصحراوية» ولا تعترف للمغرب بالسيادة عليها، واعتُبر نقطة بارزة في مسار التوتر بين البلدين[23].
إن الموقف الموريتاني من الصحراء المغربية لا يمثل فقط تحديًا سياسيًّا بالنسبة للمغرب، لكنه يمثل أيضًا تحديًا أمنيًّا، حيث لا يمكن التفريق بين الموريتاني والصحراوي، خصوصًا إذا حمل هذا الأخير جواز السفر الموريتاني الذي يمكنه من التنقل في العالم، وفي مناطق الصحراء المغربية وحتى مدن المغرب الشمالية[24].

  1. عدم استقرار الدبلوماسية الموريتانيا

ساهم عدم استقرار الدبلوماسية الموريتانيا نتيجة الانقلابات المتوالية التي شهدتها في توتر علاقاتها الخارجية مع المغرب، حيث تميز النظام السياسي الموريتاني منذ استقلال البلاد عن الاحتلال الفرنسي في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 1960، بسيطرة العسكر على الحكم منذ انقلاب 10/يوليو 1978، ما جعل عدم الاستقرار هو الطابع السائد حتى وإن طالت دورة النظام، كما حدث مع نظام ولد الطايع الذي استمر أكثر من عشرين عاما. وبدأت الانقلابات العسكرية في موريتانيا عام 1978، عندما أنهى العسكر حكم ولد داداه، ثم توالت الانقلابات 1979 و1980 و1984م[25]، رغم أنها لا تعتبر انقلابا بالمعنى المعهود، ولا تؤثر بشكل كبير في السياسة الخارجية لموريتانيا؛ إذ هي في مجملها انقلابات داخلية بين أعضاء اللجنة العسكرية الحاكمة حينها، عكس انقلاب 3/ مارس 1981م، الذي كان مؤثرا وهو أول انقلاب دموي في البلاد قاده كادير، واتهم النظام الموريتاني المغرب بدعمه، كما كانت هناك محاولات انقلابية كثيرة، أعلن منها عن: محاولة للزنوج سنة 1987 أفشلت، كما كان الانقلاب الدموي الثاني في البلد في 8/ يونيو 2003 بقيادة صالح ولد حننا، وتلته محاولات مختلفة أهمها كانت: 2004 وهو الانقلاب الذي مهد لانقلاب 2005م، وكان وآخرها عام 2008م.
 
 

ويوضح الجدول الآتي تعاقب الرؤساء على موريتانيا[26]

الرئيس من إلى معلومات
المختار ولد داداه 28 نوفمبر 1960 10 يوليو 1978 تولى الرئاسة منذ إعلان الاستقلال إلى أن أطيح به في انقلاب أبيض من قبل الجيش
العقيد المصطفي ولد محمد السالك 10 يوليو 1978 3 يونيو 1979 ترأس اللجنة العسكرية للإنقاذ الوطني التي قامت بالانقلاب.
دامت فترة حكمه أشهر قليلة ليستقيل بعد ذلك تحت ضغط من زملائه في الجيش
العقيد محمد محمود ولد لولي 3 يونيو 1979 4 يناير 1980 رئيس الجنة العسكرية للإنقاذ خلفاً لسلفه
ولم يدم حكمه أيضاً إلا لأشهر قليلة استقال بعدها
العقيد محمد خونه ولد هيداله 4 يناير 1980 12 ديسمبر 1984 كانت فترة حكمه الأكثر إثارة بإعلانه إلغاء الرق واعترافه بالصحراء المغربية
كما قام بتطبيق بعض أحكام الشريعة الإسلامية
انقلب عليه خلفه أثناء وجوده بالخارج
العقيد معاوية ولد سيدي أحمد الطايع 12 ديسمبر 1984 3 أغسطس2005 استولى على السلطة في إثر انقلاب أبيض على سلفه حينما كان في الخارج لحضور إحدى قمم الفرنكوفونية
وهو صاحب أطول مدة حكمه من الرؤساء الموريتانيين
انقلب عليه أثناء تواجده في السعودية لتقديم العزاء بوفاة الملك فهد
العقيد إعلي ولد محمد فال 3 أغسطس 2005 19 أبريل 2007 رأس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية الحاكم بعد انقلاب 3 أغسطس 2005
حيث قام بقيادة الجيش بالانقلاب أثناء ذهاب سلفه للتعزية بوفاة الملك فهد
وقد تعهد بإعادة السلطة للمدنيين خلال 19 شهر تنتهي بعد انتخاب رئيس بديل في 11 مارس 2007
سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله 19 أبريل 2007 6 أغسطس 2008 أول رئيس مدني لموريتانيا منذ 30 سنة
انتخب بانتخابات حرة
الجنرال محمد ولد عبد العزيز 6 أغسطس 2008 15 أبريل 2009 جاء بانقلاب عسكري على سلفه وقام بحل مجلس الوزراء ووضع الرئيس تحت الإقامة الجبرية
استقال في عام 2009 للترشح للانتخابات الرئاسية
با مامادو إمباري 15 أبريل 2009 5 أغسطس 2009 خلف سلفه برئاسة المجلس الأعلى للدولة بعد تقديم السلف لاستقالته وذلك لفترة انتقالية حتى إجراء الانتخابات
الجنرال محمد ولد عبد العزيز 5 أغسطس 2009 بعد الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 18 يوليو 2009

 

  1. العامل الدولي

يحضر العامل الدولي في توتر العلاقات الموريتانية/ المغربية من خلال سياسات القوى الدولية تجاه المنطقة المغاربية؛ حيث ترتكز على التحكم في العلاقات المغربية الجزائرية الموريتانية، والموازنة بين طرفي هذه العلاقات، سواء أثناء الحرب الباردة أو ما بعدها، وذلك بحسب الأولوية المحددة من طرف القوى الأجنبية والتي ترى في المنطقة خزانا نفطيا (الجزائر) وموقعا استراتيجيا (المغرب) فضلا عن كونها سوقا للسلاح بامتياز، وهي اعتبارات عززها الماضي الاستعماري لفرنسا التي كانت تعتبر المنطقة مجال نفوذ تقليدي لها. ورغم انهيار الاتحاد السوفياتي، فإن رياح الحرب الباردة لم تغادر المنطقة؛ حيث حافظت الجزائر على علاقتها العسكرية الاستراتيجية مع روسيا، واستمرت هذه الأخيرة في تبني الأطروحة الجزائرية بخصوص نزاع الصحراء داخل مجلس الأمن، وفي المقابل نجد الولايات المتحدة أكثر مراعاة للمطالب المغربية بخصوص النزاع، رغم بروز نزعة توظيفية لهذا الأمر من أجل فتح البوابة العسكرية الجزائرية[27]. مع الاستثمار المتزايد في توتر العلاقات المغربية الموريتانية من طرف الجزائر، التي تحاول في كل مرحلة استمالة قيادة موريتانيا لصالحها، من خلال الاستفادة من سوء إدارة البلدين للعلاقات بينهما.
وإلى جانب الأسباب السابقة هناك عوامل أخرى تؤدي إلى توتر العلاقات بين المغرب وموريتانيا أهمها؛

  • تأخذ نواكشوط على المغرب استقباله لبعض المعارضين والناشطين ضد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز؛ مثل رجل الأعمال محمد ولد بوعمات، الذي يتخذ من مراكش مقرا له.
  • تضارب بعض المصالح على الحدود (منطقة لكويرة تشكل نصف جزيرة نواذيبو التي تعتبر العاصمة الاقتصادية والمنطقة الحرة الموريتانية)، وقد حاول المغرب أكثر من مرة مناقشتها مع موريتانيا في اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، لكن موريتانيا تتعذر عن نقاشها، وأظن أن التفاهم بينهما على اعتراف موريتانيا بمغربيتها نظريا وعمليا، وتخلي المغرب عن استخدامها عمليا تصرف سيبقي الود والدفء بين البلدين، خاصة أن لا وجود للمغرب فيها، ولا طموح لموريتانيا في حيازتها، بينما فيها العاصمة الاقتصادية لموريتانيا.
  • قرب المغرب من “داكار”، وداكار ندٌّ لنواكشوط من عدة نواحي، وأحيانا يدعم عتاة معارضيها.
  • تقارب المغرب مع فرنسا فيما يتعلق بالموقف من موريتانيا، ويلاحظ المراقبون تغيرا في العلاقات الموريتانية الفرنسية في الآونة الأخيرة.
  • طرد سلطات نواكشوط لمراسل وكالة الأنباء المغربية السيد البقالي؛ في 22 ديسمبر 2011م؛ حيث اتهمته بتكوين خلية لا تتعلق بدوره الإعلامي، لترد المغرب بطرد نظيره في صمت من الجانبين.
  • نشاط مكثف للعلاقات الموريتانية مع جبهة البوليساريو، التي كان أبرزها إيفاد موريتانيا لوزير الشؤون الإسلامية للتعزية في وفاة زعيم لبوليساريو؛ حيث أغضب الموضوع المغرب وحركت ثكناتها لتقترب من الحدود الموريتانية.
  • دعم موريتانيا للبوليساريو في بقائهم بالاتحاد الإفريقي في مواجهة الجهود المغربية الرامية إلى عودة المغرب وطرد لبوليساريو.

 
مظاهر توتر العلاقات المغربية الموريتانية:
تتعدد مظاهر توتر العلاقات المغربية الموريتانيا، حيث تأخذ أبعاد سياسية وأحياناً اقتصادية، من ذلك.

  • عدم تعيين موريتانيا سفيرا بالمغرب منذ 2012 والاكتفاء بقائم بالأعمال، وعدد محدود من الموظفين في سفارة كانت حتى سنوات قريبة من أهم سفاراتها في بلدان المنطقة، كما يلاحظ غياب تام لتبادل الزيارات بين قيادتي البلدين.
  • خلافات حول منطقة “قندهار” الفاصلة بين الحدود الموريتانية والمغربية، وهي منطقة دولية تخضع لوصاية الأمم المتحدة، ويقال إن المهربين ينشطون فيها.
  • النشاط الدبلوماسي بين موريتانيا وجبهة البوليساريو، وهو وإن كان محدودا إلا أن المغرب تحسب له ألف حساب.
  • التقارب الموريتاني الجزائري؛ حيث عرفت العلاقات الموريتانية والجزائرية نوعا من الدفء، عكسه تناغم في مواقف الجزائر ونواكشوط من القضايا الإقليمية والأفريقية.

حلول ومقترحات لتجاوز حالة التوتر

  • تفهم المغرب لموقف موريتانيا، واستخدام حيادها لصالح ملف الصحراء، حتى لا تتحول مع الوقت إلى خصم للمغرب.
  • تفهم المغرب لمصالح موريتانيا في جزيرة نواذايبو، حتى ولو كانت لكويرة ضمن تلك الجزيرة، فالصمت المغربي عن الجزيرة كان حلا طيلة العقود الماضية، كما كانت موريتانيا طيلة تلك العقود محترمة لسيادة المغرب على تلك المنطقة.
  • تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
  • النظر إلى العلاقة بالجزائر على أنها ضمن صلاحيات موريتانيا في إدارة شأنها الخارجي بشكل مستقل، والتنافس الإيجابي مع الجزائر في استقطاب موريتانيا.
  • النظر إلى العلاقات الموريتانية مع البوليساريو على أنها ضمن حرية موريتانيا في عقد تحالفاتها، واستثمار هذه العلاقة في الوساطة، وتوضيح وجهة النظر المغربية للبوليساريو.
  • عدم التخلي عن العلاقات القوية مع موريتانيا، واستغلالها في إقناع الأفارقة بدعم الرؤية المغربية.

 
 
خلاصة استشرافية:
تأسيسا على ما سبق، تصبح احتمالات التحكم في مستقبل العلاقات المغربية الموريتانيا، وحصول علاقات اقتصادية ودبلوماسية أكثر احترافية وغير متأثر بالمتغيرات الداخلية للبلدين (كما وقع مع تصريحات الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي حميد شباط (دجنبر 2016)، ممكنة؛ -إذا تعامل المغرب مع موريتانيا بمنطق “الأخ الأصغر المحترم”، واستمالتها إلى جانبه، فنقاط التوتر قليلة جدا: (الحياد من الصحراء، العلاقة بالجزائر) ونقاط التلاقي كثيرة: (اجتماعية، سياسية، اقتصادية، تاريخية، توجيه الخلاف حتى لا يصطدم بالنقاط الحمراء لدى المغرب)- في المنظور القريب نظراً لوجود عوامل ومتغيرات جيوسياسـة Geopolitics، بل إن الأفق الأكثر احتمالا هو استمرار الوضع الحالي، والذي يشبه حالة صداقة متفهمة لموقف كل طرف دون تصعيد في المواقف، التي تمس الملفات الحساسة خاصة (الصحراء، والتقارب الموريتاني/ الجزائري)

مراجع التقرير

  • أحمد إسماعيل راشد، تاريخ أقطار المغرب العربي السياسي الحديث والمعاصر، دار النهضة العربية.
  • أحمد بنكوكوس، العلاقات بين المغرب العربي وآفاق الوحدة –أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة محمد الخامس أكدال يونيو 1989م.
  • الأعرج عبد القادر، السياسة المغربية في المحيط المغاربي 1956-1994م، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون، جامعة محمد الخامس الرباط.
  • الأعرج عبد القادر، السياسة المغربية في المحيط المغاربي 1956-1994م، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون، جامعة محمد الخامس.
  • رشيد لزرق، “مسار العلاقات المغربية الموريتانية”، الحوار المتمدن -العدد: 3334 – 2011م/4/12
  • عيد الواحد الجراري، العلاقات المغربية الموريتانية 1969-1976، دراسة ووثائق، منشورات تنمية البحوث والدراسات القضائية، سنة 1981م.
  • محمد يحيى ولد محمد حمود، العلاقات المغربية الموريتانية 1969-2007، رسالة دبلوم الدراسات المعمقة، جامعة محمد الخامس أكدال 2008م.
  • مصطفى ماء العينين، السياسة الخارجية المغربية من خلال الخطابات الملكية 1961-1999، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة/ ماجستير، كلية الحقوق أكدال 2003م.

 
   المواقع الالكترونية
 

 
 
[1]  لبابة عاشور، “العلاقات المغربية الموريتانية“، أنظر الرابط: http://rachelcenter.ps/news.php?action=view&id=12611 تاريخ النشر: الأربعاء 19-02-2014

[2]  تاريخ العلاقات المغربية الموريتانية وانعكاس الأزمة الأخيرة على نزاع الصحراء، بتاريخ 21/01/2017

http://chttari.com/1011.html
[3]  الأعرج عبد القادر، السياسة المغربية في المحيط المغاربي 1956-1994م، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون، جامعة محمد الخامس الرباط، ص 37
[4]  أحمد إسماعيل راشد، تاريخ أقطار المغرب العربي السياسي الحديث والمعاصر، دار النهضة العربية، ص 244.
[5]  الأعرج عبد القادر، السياسة المغربية في المحيط المغاربي 1956-1994م، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون، جامعة محمد الخامس، ص 22، نقلاً: http://rachelcenter.ps/news.php?action=view&id=12611
[6]  أحمد بنكوكوس، العلاقات بين المغرب العربي وآفاق الوحدة –أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام ،جامعة محمد الخامس أكدال يونيو 1989م، ص297 – 298، نقلاً عن: http://rachelcenter.ps/news.php?action=view&id=12611
[7]  رشيد لزرق، “مسار العلاقات المغربية الموريتانية“، الحوار المتمدن -العدد: 3334 – 2011م/4/12
[8]  تاريخ العلاقات المغربية الموريتانية وانعكاس الأزمة الأخيرة على نزاع الصحراء، مرجع سابق
[9] عيد الواحد الجراري، العلاقات المغربية الموريتانية 1969-1976، دراسة ووثائق، منشورات تنمية البحوث والدراسات القضائية، سنة 1981م، ص 49.
[10]  محمد يحيى ولد محمد حمود، العلاقات المغربية الموريتانية 1969-2007، رسالة دبلوم الدراسات المعمقة، جامعة محمد الخامس أكدال 2008م، ص 37.
[11]  مصطفى ماء العينين، السياسة الخارجية المغربية من خلال الخطابات الملكية 1961-1999، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة/ ماجستير، كلية الحقوق أكدال 2003م، ص77
[12]  نفسه، ص 31
[13]  محمد يحيى ولد محمد حمود، العلاقات المغربية الموريتانية 1969-2007م، مرجع سابق، ص 31.
[14]  تاريخ العلاقات المغربية الموريتانية وانعكاس الأزمة الأخيرة على نزاع الصحراء، مرجع سابق
[15]  انقلاب 16 مارس 1981 في موريتانيا ..المقالة على الرابط: http://kankossainfo.blogspot.com/2012/03/16-1981.html بتاريخ مارس 22, 2012
[16]  المرجع السابق
[17]  المرجع السابق بتصرف
[18]  انقلاب 16 مارس 1981 في موريتانيا ..المقالة على الرابط:
http://kankossainfo.blogspot.com/2012/03/16-1981.html بتاريخ مارس 22, 2012
[19]  المرجع السابق، ص 42
[20]  تاريخ العلاقات المغربية الموريتانية وانعكاس الأزمة الأخيرة على نزاع الصحراء، مرجع سابق
[21]  المرجع السابق
[22]  لبابة عاشور، “العلاقات المغربية الموريتانية“، مرجع سابق
[23]  https://mapnr.blogspot.com/2017/01/blog-post_88.html
[24]  https://mapnr.blogspot.com/2017/01/blog-post_88.html
[25]  تاريخ الانقلابات العسكرية في موريتانيا، أنظر الرابط” http://www.aljazeera.net/encyclopedia/events/2015/6/2/
[26]  معطيات الجدول: https://ar.wikipedia.org/wiki/
[27] مصطفى الخلفي، “أزمة العلاقات المغربية الجزائرية ومشكلة الصحراء المغربية“، أنظر الرابط:
http://www.aljazeera.net/specialfiles/pages/09d2f2cc-a1e7-4681-9c2e-d92da5e12078
 
لتحميل التقرير من هنا
 

جميع الحقوق محفوظة لدى مركز برق للأبحاث والدراسات © 2017

“الآراء الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز برق للأبحاث والدراسات 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرجاء الانتظار ..

النشرة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتبقى على اطلاع بأحدث الأخبار و الفعاليات
إغلاق
إغلاق