الرئيس الشرع في الرياض.. هل يفتح حلف مكة باب المشاركة السورية؟
الثلاثاء 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2026
وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض في السادس من تشرين الأول/أكتوبر، والتقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وجاءت الزيارة في اليوم التالي لقرار السعودية وتركيا وباكستان الانتقال إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك في إطار «حلف مكة»، بما يشمل نشر قوات وقدرات عسكرية في المملكة. ولم يُعلَن ربط مباشر بين الزيارة والحلف، لكن توقيتها يضعها في قلب هذا التحول.
ولا يُطرح سؤال المشاركة السورية للمرة الأولى. فقد نقلت صحيفة «تركيا اليوم» في أيلول/سبتمبر عن مصادر سورية أن الرياض طلبت سابقاً تنظيم قوة سورية للقتال ضد الحوثيين، وأن دمشق رفضت، بسبب انشغالها بإعادة بناء جيشها وعدم رغبتها في الانخراط في الحرب. ولم تؤكد مصادر مستقلة هذه الرواية، وظهرت في المقابل تقارير متناقضة عن وجود مقاتلين سوريين في اليمن. غير أن انتقال الحلف إلى التنفيذ، وتصاعد حاجة الرياض في مواجهة الحوثيين، وإعلان دمشق في آب/أغسطس أنها تدرس الانضمام، كلها تجعل عودة طرح الملف واردة.
وهنا تواجه دمشق معادلة حساسة. فالاستجابة تعزز علاقة تحتاجها سياسياً واقتصادياً، لكنها تعني إدخال جيش قيد البناء في حرب استنزاف بعيدة، فيما يبقى جنوب سوريا مكشوفاً أمام توغلات الاحتلال الإسرائيلي ويواجه الداخل تحديات أمنية قائمة. ولذلك قد تبحث دمشق، إن طُرح الأمر، عن صيغة دون الانخراط المباشر، كالتدريب أو التنسيق الأمني والاستخباري. أما إذا اتجه الطلب نحو مشاركة عسكرية فعلية، فسيصبح القرار مفصلاً في طبيعة الشراكة السورية السعودية، وفي حدود الدور الذي تريده دمشق في الترتيبات الأمنية الإقليمية الجديدة.