الخميس 5 نوفمبر 2026
التحليل اليومي

كونغرس ديمقراطي وترامب بلا استحقاق انتخابي: هل يتجه إلى إغلاق الملف الإيراني

دقيقة قراءة

الأربعاء 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026

انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات 3 تشرين الثاني/ نوفمبر، في انتكاسة انتخابية كبيرة لترامب وحزبه. ولم يُخفِ الرئيس أن الحرب على إيران أسهمت في خسارة الجمهوريين، فيما قرأت طهران النتيجة رفضاً أمريكياً لاستمرار الحرب.

تكشف الأرقام حجم الفجوة بين هذه الحرب وسابقتيها في العراق وأفغانستان. فبينما حظي الرد العسكري الأمريكي بعد هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001 بتأييد قارب 90%، وحرب العراق عند انطلاقها بتأييد 72%، لم تتجاوز نسبة المؤيدين للعمل العسكري ضد إيران الثلث في استطلاع تموز/ يوليو الماضي. وهذا يعكس محدودية استعداد الناخب الأمريكي لتحمل حرب طويلة وتكاليفها، في وقت تتسابق فيه القوى الدولية على مواقع النفوذ التي قد تفرزها المواجهة.

لكن خسارة الجمهوريين لا تعني انتقال صلاحيات الحرب إلى الديمقراطيين. فالكونغرس الجديد لن يبدأ أعماله قبل كانون الثاني/ يناير، وتبقى للرئيس صلاحيات واسعة في إدارة العمليات العسكرية، وإن كان الديمقراطيون قادرين على تضييق هامش حركته عبر الرقابة والتشريع والتمويل.

هنا تبرز مفارقة قد تدفع ترامب نحو خيار الحسم لا التسوية. فهو لا يواجه استحقاقاً رئاسياً جديداً، وقد يرى في إغلاق الملف الإيراني، حتى بالقوة وبفاتورة عسكرية واقتصادية مرتفعة، فرصة لاستعادة ثقة الناخبين بحزبه قبل انتخابات 2028. فبعد أن كلّفت الحرب الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس، قد يحاول تحويل نتائجها إلى إنجاز سياسي يعيد للحزب بعض ما خسره.

لا يعني ذلك أن الحسم العسكري بات قراراً متخذاً، لكن الأسابيع الفاصلة عن انعقاد الكونغرس الجديد تطرح سؤالاً مهماً: هل يسعى ترامب إلى إغلاق الملف الإيراني قبل أن تتقلص مساحة حركته السياسية، أم تفرض كلفة المواجهة مساراً آخر؟

المزيد من التحليل اليومي

الكل التحليل اليومي
انضم إلى القناة