الخميس 5 نوفمبر 2026
التحليل اليومي

اليمن: هل تتحرك الرياض لتغيير موازين المواجهة؟

دقيقة قراءة

السبت 3 تشرين الأول/أكتوبر 2026

أعلنت القوات الحكومية اليمنية، بحسب ما نقلته الجزيرة، تنفيذ 474 ضربة وعملية استهداف ضد الحوثيين خلال 24 ساعة، بالتزامن مع اشتداد المعارك في تعز. ويأتي التصعيد في ظل تقدم الحوثيين على الساحل الغربي في أيلول/سبتمبر وسيطرتهم على مواقع استراتيجية قرب مضيق باب المندب، بما يفرض تحديات إضافية على أمن الملاحة والمصالح السعودية.
ولا يمكن قراءة الحملة بوصفها تحركاً عسكرياً يمنياً محضاً، في ظل الدعم السعودي للقوات الحكومية وحجم العمليات المعلن. ويبدو أن الرياض تسعى إلى الحد من المكاسب الحوثية ومنع تحولها إلى واقع ميداني متجذر يصعب تغييره، خصوصاً مع تنامي التهديدات التي تطال الممرات البحرية.

وسبق التصعيد تحرك دبلوماسي صيني استجابة لطلب سعودي، لحث طهران على استخدام نفوذها للحد من هجمات الحوثيين. ويشير تعاقب المسارين إلى أن الرياض لن تراهن على الوساطة وحدها، بل تسعى أيضاً إلى تحسين موقعها الميداني في مواجهة الحوثيين.
ويكتسب هذا التحرك أهمية إضافية في ظل التوتر الأمريكي الإيراني والتصريحات عن احتمال قرب انتهاء الحرب. فقد يشكل تغيير موازين القوى في اليمن ورقة قوة إضافية للرياض في أي ترتيبات إقليمية مقبلة، لكن لا تتوافر مؤشرات كافية للجزم بأن الحملة مرتبطة بتسوية وشيكة أو أنها تستهدف حسم الوضع العسكري قبلها.

وستتضح وجهة الحملة من طبيعة العمليات المقبلة. فالتوسع نحو المواقع الاستراتيجية على الساحل الغربي سيشير إلى توجه لتغيير أوسع في موازين المواجهة، بينما قد يقتصر التصعيد على إضعاف القدرات الحوثية واحتواء تمددها. وفي الحالتين، تسعى الرياض إلى تقليص التهديد الذي يمثله الحوثيون، وتعزيز موقعها في أي مسار سياسي أو أمني مقبل.

المزيد من التحليل اليومي

الكل التحليل اليومي
انضم إلى القناة