الخميس 5 نوفمبر 2026
التحليل اليومي

حرب بلا حسم: هل يكون الاقتصاد مدخلاً لتغيّر المنظومة الدولية؟

دقيقة قراءة

الأحد 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2026

تنطلق غداً في بانكوك الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وسط ضغوط اقتصادية متصاعدة بفعل استمرار الحرب في الشرق الأوسط منذ شباط/فبراير وما رافقها من أزمة في مضيق هرمز، فضلاً عن المواجهة في باب المندب. وكشف رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا أن المؤسسة تجري محادثات مع 30 إلى 40 دولة بشأن مساعدات محتملة لمواجهة الصدمة، بعد أن كان العدد 27 دولة في أيار/مايو. وبحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ارتفعت أسعار الديزل بمتوسط 38% في 130 دولة منذ اندلاع الحرب. ولم تعد الكلفة محصورة بالطاقة، بل امتدت إلى الغذاء والموازنات والديون.

لكن الخطر يتجاوز الاقتصاد. فكلما طال أمد الحرب، واتسعت تداعياتها إلى الممرات التجارية، ضاق هامش الدول في احتواء الصدمات، وازدادت حاجتها إلى تأمين مصادر الطاقة وطرق تصديرها عبر ترتيبات وشراكات بديلة، كما ظهر في مساعي العراق لتصدير نفطه عبر سوريا. ومع تراجع قدرة المؤسسات الدولية على امتصاص التداعيات، قد تتحول الضغوط الاقتصادية إلى عامل يعيد تشكيل العلاقات والاصطفافات السياسية.

المسألة أن استمرار الحرب لا يراكم الخسائر فحسب، بل يغيّر حسابات الدول ومصالحها. وقد ينتقل التنافس على الموارد والممرات والنفوذ من إعادة ترتيب التحالفات إلى احتكاكات خشنة يصعب ضبطها أو التنبؤ بمآلاتها، بما يفتح الباب أمام أزمات وصراعات إضافية في ظل انقسام دولي عميق لم يشهد العالم مثيلاً له منذ عقود.

المزيد من التحليل اليومي

الكل التحليل اليومي
انضم إلى القناة