الخميس 5 نوفمبر 2026
التحليل اليومي

واشنطن بين الوساطة والصفقة: هل تبحث عن مخرج مربح من حرب أوكرانيا؟

دقيقة قراءة

الخميس 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2026

في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر، وهو اليوم الذي قتلت فيه ضربة روسية 33 شخصاً على الأقل في كراماتورسك، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من لشبونة إن الحرب وصلت إلى طريق مسدود خطير، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يحولها إلى حرب إقليمية. وأضاف أن واشنطن لن تستثمر في «عمليات عبثية» إذا لم يتحقق تقدم في مسار التفاوض.

وفي اليوم نفسه، كشفت رويترز عن محادثات بين المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر والمبعوث الروسي للاستثمار والتعاون الاقتصادي كيريل دميترييف، بشأن احتمال إدخال مستثمر أمريكي في مشروع نورد ستريم، وبحث استئناف تدفق الغاز إلى أوروبا بعد الحرب، رغم أن عودة الخطوط إلى العمل تواجه عقبات كبيرة وغير مرجحة على المدى المتوسط.

لا يعني ذلك أن واشنطن حسمت خيار الانسحاب من الوساطة، بل إن تصريحات روبيو تبدو أقرب إلى تحميل أطراف الحرب كلفة استمرارها دون حل. فقد سبق أن أقر في أيار/مايو بتعثر المحادثات وغياب أي مفاوضات قائمة، مع إبقاء الباب مفتوحاً للعودة إلى الوساطة، قبل أن تواصل واشنطن اتصالاتها مع موسكو وكييف.

لكن المعطيات تدل على أن واشنطن تتحرك في مسارين متوازيين: الضغط لإنهاء الحرب، والاستعداد لمصالح اقتصادية مع روسيا في مرحلة ما بعد الحرب. لذلك قد لا يكون السؤال الأمريكي الأساسي هو كيف تخرج من الحرب، بل كيف تنهي كلفتها السياسية والاقتصادية مع الاحتفاظ بدورها في تسوية ما بعدها.

وإذا لم يتحرك طرفا الحرب تحت هذا الضغط، فقد تنتقل واشنطن من الوساطة النشطة إلى تقليص انخراطها، مع دفع أوروبا إلى تحمل حصة أكبر من أعباء الحرب والتسوية معاً.

المزيد من التحليل اليومي

الكل التحليل اليومي
انضم إلى القناة