الخميس 5 نوفمبر 2026
التحليل اليومي

صندوق START: بوابة تمويل تنتظر ثقة المانحين

دقيقة قراءة

الاثنين 19 تشرين الأول/ أكتوبر 2026

يمثل اتفاق دمشق والبنك الدولي، في 18 تشرين الأول/أكتوبر، على إنشاء صندوق «START» للتعافي وإعادة الإعمار خطوة نحو الانتقال من منح منفردة، كمنحة الـ100 مليون دولار لتحديث القطاع المالي، إلى إطار متعدد المانحين ينسّق التمويل ويجمعه، ويوفر إلى جانب التمويل الميسّر ضمانات للاستثمار ودعماً فنياً وبناءً للقدرات.

وتكمن أهمية الصندوق في توفير آلية مؤسسية أكثر ضبطاً وتنسيقاً من التعهدات المتفرقة، لكن حجم موارده الإجمالي لم يُعلن بعد. ورغم إعلان هولندا مساهمة بـ15 مليون يورو والنرويج بنحو 90 مليون كرونة، تبقى المساهمتان رمزيتين قياساً بكلفة إعادة الإعمار المقدرة بنحو 216 مليار دولار، ضمن نطاق يتراوح بين 140 و345 ملياراً.

هنا تبرز الحوكمة بوصفها واحداً من مفاتيح استقطاب المزيد من المانحين والمستثمرين، عبر وضوح أولويات الإنفاق، وشفافية العقود، وآليات اختيار المشاريع والرقابة عليها. كما يبقى مهماً توضيح كيفية التوفيق بين أولويات الدولة السورية وإجراءات البنك الدولي، بما يضمن توجيه الموارد بكفاءة ويعزز ثقة الشركاء.

يمثل START فرصة لتحويل الدعم الدولي إلى تمويل أكثر استدامة، لكن نجاحه سيُقاس بحجم الموارد التي يجذبها، وقدرته على تحويلها إلى مشاريع ملموسة، لا بمجرد تأسيسه. فالحوكمة الجيدة لا تضمن التمويل وحدها، لكنها تجعل استقطابه أكثر احتمالاً.

المزيد من التحليل اليومي

الكل التحليل اليومي
انضم إلى القناة