الأبحاث والدراسات


يعمل مركز برق في مجال الأبحاث على ثلاثة محاور كالآتي:

  1. النافذة المغاربية:

تعتبر المنطقة المغاربية من المناطق المُهمة في الخريطة العالمية بصفة عامة والعربية بصفة خاصة، وذلك بالنظر للموقع الجيوبوليتيكي الذي تشغله كامتداد للشرق الأوسط والتمركز بين القارتين الإفريقية شمالا والأوروبية جنوبا. فالمنطقة المغاربية يجمعها تاريخ وثقافة ومصير مشترك وتنتظرها تحديات كبيرة سياسية واقتصادية واجتماعية…

فالدول المغاربية هي أكبر الدول المصدرة للمهاجرين العرب في أوروبا والعالم والذين أصبح جزء منهم متهماً بالتطرف و”الإرهاب”، كما أنها تعتبر منطقة عبور للمهاجرين الراغبين في  الوصول إلى النعيم الأوروبي باعتبار الكيلومترات القليلة التي تربطها بالقارة العجوز. إن تسليط الضوء على هذه المنطقة يكتسب أهمية كبرى بالنظر للمقومات التي تتوفر عليها والموقع الجغرافي والتجاذبات السياسية والأمنية خصوصا بعد ما عرف بثورات “الربيع العربي” والتي شملت دولا من المنطقة، كذلك تصاعد ظاهرة ما يعرف ب”الإرهاب” وتنامي الجماعات المسلحة في ظل ما تعانيه دول المنطقة من صراعات سياسية فيما بينها وانعكاس ذلك على الأمن والاستقرار فيها. فرغم التاريخ المشترك للدول المغاربية والتقارب الثقافي والفكري والديني غير أنها لم تستطع تحقيق تكامل اقتصادي وسياسي وعسكري، كما أن اختلاف الأنظمة السياسية ومخلفات الاستعمار الأجنبي ساهم في هذا الانقسام.

 وقوفا عند العوامل السالفة الذكر ستكون النافذة المغاربية في مركز برق للأبحاث والدراسات مناسبة لدراسة الإشكالات والتحديات التي تعيشها المنطقة على اختلاف مواضيعها حيث سنقوم بالبحث في:

  • التوجهات السياسية للدول المغاربية ومحدداتها وتأثيرها على صنع القرار في الدول المغاربية.
  • التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة في ظل تنامي الجماعات المسلحة المتطرفة، وأثرها على استقرار دول المنطقة.
  • دور المجتمع المدني والجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية في نسج السياسة العمومية وصنع القرار في الدول المغاربية.
  • دراسة مستقبل التعاون بين الدول المغاربية وتجاوز الخلافات بإحياء تجربة “اتحاد المغرب العربي”.
  • دراسة المشاكل العالقة بين الدول المغاربية والتي تعيق مشروع الاتحاد.
  • ظاهرة الهجرة وأثرها على دول المنطقة وتحولها من منطقة عبور إلى منطقة استقرار، وانعكاس ذلك على البنية الاجتماعية والاقتصادية للدول المغاربية.

 

  1. النّافذة السورية:

تسبّبت الأحداث في سورية بأكبر عدد من النّازحين واللاجئين بعد الحرب العالمية الثانية، والذين توزّع بعضهم على دول الجوار فضلاً عن وصول آخرين للقارة العجوز (أوربا)، ومع تحوّل سورية إلى معقل مهمّ لتنظيم الدولة ومصدر لأمواله المكتسبة (من النفط وغيره)، تجاوزت الأحداث السورية الحدود لتغدو أزمة إقليمية -عالمية، حيث تنامت تأثيراتها المختلفة لتغدو ذات أهمية متعلقة بالأمن الدولي والإقليمي.

ترافقت التحولات السريعة في الصّراع السوري مع تبدّلات استراتيجية في تموضعات القوى الكبرى في عموم منطقة الشرق الأوسط، حيث استمرت الولايات المتحدة في انتهاج سياسة الانسحاب الجزئي من منطقة الشرق الأوسط عموماً، ترافق هذا مع اندفاعات روسية وإيرانية لملء الفراغ، مع محاولات تركية خليجية لاحتواء هذه الاندفاعات بالشكل الذي يبقي على حالة من التوازن الذي يحافظ على أمنهم القومي.

وهكذا، تعقّدت حالة الصّراع الداخلي السوري (الذي يمتلك أسباباً داخلية حقيقية كافية لإشعاله) بإضافة أسباب المنافسات والصّراعات الإقليمية والدّولية، الأمر الذي أدّى إلى صعوبات أكبر في تطبيق مقاربة الحل السياسي التي أصرّ المجتمع الدولي على انتهاجها سبيلاً لحلّ القضية السورية، مع ملاحظة أنّ المساعي الدولية لإيجاد الحلّ السياسي لم تكن جادّة بالشكل الكافي في الحقيقة.

على المستوى الدّاخلي السوري، أسهمت تحولات الثورة في تغيرات عديدة في مختلف الجوانب الاجتماعية والسياسية. فعلى مستوى فصائل المعارضة، تنوعت اتّجاهاتها وسط صعود للتيارات الإسلامية الجهادية، والتي تنمو طبيعياً في بيئات الحرب القاسية، كما هو الحال في سورية نتيجة لتجاوز النّظام السوري لكلّ الحدود في قمع معارضيه، مستخدماً مختلف الأساليب والأسلحة، بما فيها تلك المحرمة دولياً، كالعنقودية والكيماوية.

صعود القضية الكردية، مع ظهور ملامح لتشكيل “شرق أوسطي جديد” كان أحد نتاجات تعقيدات الصّراع السوري وتجاوزه للحدود السورية.

وبناء على ذلك، سوف تقوم دراسات برق بالتّركيز على مختلف جوانب هذه القضايا التي سوف تشمل:

–     مدى نجاعة وواقعية طروحات الحل السياسي التي تتحدث عنها مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، ومدى استعداد مختلف الأطراف المحلية والإقليمية لتطبيقها، مع متابعة التحولات العالمية والإقليمية التي يمكن أن تؤثّر عليها (كالانتخابات الأمريكية.

–     أداء المعارضة سياسياً وعسكرياً، مع دراسة مختلف تشكيلاتها وآيديولوجياتها والتّحولات في خطاباتها وانتمائها، مع إجراء مقارنة لأداء الجماعات المشابهة في تجارب سابقة حصلت في بلدان إسلامية وعربية.

–    مراقبة تغيُّرات النّفوذ المتسارعة على الأرض، وملامح العلاقات بين الكيانات الجديدة على الأرض السورية خاصة، وفي المنطقة عموماً، والتي يمكن أن تكون نموذجاً لحالة من تغييرات جوهرية نحو “شرق أوسط جديد”.

–    دراسة تأثيرات الملف السوري على العلاقات الدولية والإقليمية بين الدّول المنخرطة في الصراع السوري، كالعلاقات التركية – الروسية (التي تأثرت سلباً بشكل واضح بسبب حادثة الطائرة الروسية على الحدود مع سورية مثلاً)، والعلاقات التركية الإيرانية، والعلاقات الخليجية التركية، إضافة إلى العلاقات الإيرانية الخليجية.

–   متابعة تطورات القضية الكردية وخاصّة تلك التي تؤثر بشكل مباشر على وحدة سورية مستقبلاً، والتي تؤثّر بدورها على الأمن القومي التركي ووحدة الأراضي التركية (على المدى البعيد).

  1. نافذة الكيان الصهيوني:

 

تتابع نّافذة الكيان الصهيوني التطورات والمستجدات الداخلية والتفاعلات الدولية المرتبطة بدولة الاحتلال الصهيونية في المجالات السياسية، الإقتصادية والإجتماعية. كما تتابع الحركة الصهيونية وتطوها تاريخيا ً وحاضراً حيث لعبت الحركة الصهيونية الدور الكبير في بناء الكيان الصهيوني في فلسطين. بالإضافة إلى تأثيراتها العميقة السياسية والاجتماعية والأمنية في المنقطة العربية. لذلك فإن المعرفة العلمية الدقيقة بالفكر الكيان الصهيوني بأبعاده المختلفة يساهم ويسهل – ليس فقط عملية التنبؤ بسلوك هذا  الكيان- بل أن ذلك يساهم في وضع خيارات لكيفية التعامل الأنسب مع هذا الكيان.

وقوفا عند العوامل السالفة الذكر ستكون نافذة االكيان الصهيوني في مركز برق للأبحاث والدراسات مناسبة لدراسة الإشكالات والتحديات التي تعيشها المنطقة على اختلاف مواضيعها حيث سنقوم بالبحث ضمن الأمور الآتية:

  • فكر الصهيونية وما بعد الصهيونية وتيارات النقد الفكرية التي بدأت تزداد بالسنوات الأخيرة.
  • آلية صنع القرارات في الدوائر الصهيونية على المستوى السياسي والحكومي. والحركات والأحزاب السياسية.
  • دراسة العلاقات الاجتماعية داخل الكيان الصهيوني، مثلا علاقات المتديّنين والعلمانيين.
  • تسليط الضوء على جوانب مختلفة في المجالات السياسية، الدينية والإقتصادية داخل الكيان الصهيوني.
  • تحليل سياسات الاحتلال الاستيطان، الهيمنة الاسرائيلية والصهيونية بكافة أشكالها، وتأثيرها على المنطقة العربية.
  • دراسة وفهم علاقات الكيان الصهيوني الدولية وخصوصا مع الدول العربية والإسلامية.

 

كيفية الاسهامات

أولا: إعداد دراسات وتقارير ضمن النوافذ والمحاور المذكوره أعلاه.

ثانيا: إعداد تلخيص ومراجعات  للكتب ضمن المحاور المطروحة أعلاه، يُشجع مركز برق الكُتب المنشورة بلغات أجنبية.

ثالثا: المشاركة بمؤتمرات محلية ودولية وبلغات مختلفة.

رابعا: عقد مؤتمرات وندوات ومحاضرات عامة.

خامسا: وضع توصيات لصناع القرار وتقديم الاستشارات السياسية لصناع القرار.

سادسا: طرح قضايا تتعلق بالمحاور المذكورة أعلاه عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتشجيع المحاورات والنقاشات الموضوعية لأجل فهم عَميق وتحليلي.

سابعا: يُشجع مركز برق الأبحاث التقارير والمقالات والدراسات التي تستخدم مناهج “الدراسات المستقبلية”، والتي تحاول فهم الواقع لوضع رؤية مستقبلية للتعامل مع القضايا المدروسة.
ثامنآ: إعداد ترجمات للكتب والمقالات ضمن المحاور المطروحة أعلاه، حيث يُشجع مركز برق على الترجمة.

لمزيد من المعلومات الرجاء الإطلاع على شروط ومعايير النشر في مركز برق للدراسات والأبحاث.